الخطيب البغدادي
166
تاريخ بغداد
أخبرني ابن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم ، أخبرنا علي بن محمد المروزي ، حدثنا محمد بن موسى بن حاتم قال : سمعت عبدان بن عثمان يقول : خرج عبد الله إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومائة ، ومات بهيت وعانات لثلاث عشر خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة . أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري - بالدينور - أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد ، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال : قال علي بن المديني : وعبد الله بن المبارك مولى لبني حنظلة ، ويكنى أبا عبد الرحمن ، مات سنة إحدى وثمانين ومائة بهيت . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، حدثنا حسن بن الربيع قال : وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال : أنا ابن ثلاث وستين ، ومات سنة إحدى وثمانين . وقال أبو عبد الله : ذهبت لأسمع منه فلم أدركه ، وكان قدم فخرج إلى الثغر فلم أسمع منه ، ولم أره . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت الحسن بن الربيع يقول : شهدت موت ابن المبارك ، مات سنة إحدى وثمانين ومائة في رمضان لعشر مضين منه ، مات سحرا ودفناه بهيت ، وسألت ابن المبارك قبل أن يموت ، قال : أنا ابن ثلاث وستين . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن علي ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت محمد بن فضيل بن عياض قال : رأيت عبد الله بن المبارك في المنام ، فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : الأمر الذي كنت فيه ، قلت الرباط والجهاد ؟ قال : نعم ! قلت : وأي شئ صنع بك ؟ قال : غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة ، وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين . وقال ابن أبي الدنيا : حدثني محمد بن الحسين ، حدثني علي بن إسحاق ، حدثني صخر بن راشد قال : رأيت عبد الله بن المبارك في منامي بعد موته ، فقلت : أليس قد مت ؟ قال : بلى ! قلت : فما صنع بك ربك ؟ قال : غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب ، قلت : فسفيان الثوري ؟ قال : بخ بخ ذاك : ( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) [ النساء 69 ] .